التجارة

يُطلق مصطلح التجارة على الأعمال التجارية التي يتمّ من خلالها بيع وشراء السلع والخدمات، وتُعدّ التجارة إحدى فروع الأعمال، وقد تتمّ التجارة في نطاق ضيّق داخل السوق المحلي، أو خارج حدود البلد، وقد يكون أحد أطراف التجارة أشخاص، أو شركات، أو بلدان، وتختص التجارة بعملية توزيع البضائع المُنتَجة، ويندرج تحت مصطلح التجارة أنظمة تُطبّق محليّاً ودوليّاً، منها: الأنظمة القانونية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والتكنولوجية، ويشمل مفهوم التجارة جميع العمليات المالية من بيع وشراء لمنتج معين، وغالبا تتم التجارة بالمنتج على نطاق دولي بين بلدان مختلفة

تتأثّر التجارة من حيث نقل البضائع من مكان إلى آخر ببعض المزايا التي تضمن استمراريتها وتوسّعها، مثل: المزايا الجغرافية، والتكنولوجية، والاقتصادية، وتميّزت بعض الشعوب عن غيرها بالتجارة بسبب هذه المزايا، كالمصريين، والسومريين، وسكان بلاد ما بين النهرين، والعرب، وغيرهم.

نشأة التجارة

ترتبط التجارة ارتباطاً وثيقاً بالحضارة، فقد ظهرت التجارة مع تحضّر الإنسان وتوسّع احتياجاته وعدم اقتصارها على المأكل والمشرب والمسكن، وتُعتبر التجارة وسيلةً من الوسائل المتعددة التي استخدمتها الشعوب لتلبية احتياجاتها المختلفة، إذ لا يستطيع البلد توفير جميع احتياجاته من السوق الداخلي المحلي، لذلك فإنّه يحتاج إلى تبادل السلع بينه وبين البلدان الأخرى، كما نشأت التجارة أيضاً بسبب ظروف وعوامل أخرى تحكم البلد وتجعل من الصعب عليها إنتاج كلّ ما تحتاج إليه، ومن هذه العوامل: نقص الفحم، ونقص الخشب، ونقص المواد الخام، والمناخ.

تعتمد التجارة على الأيدي العاملة والمهارات التي تُتقنها، فمن الممكن توافر المواد الخام ومهارة الصانعين في بلد ما، ومن الممكن أن تفتقد بلد لهذين العنصرين بينما تتوافر فيها مهارة الملاحة لتكون حاملةً للبضائع، وقد تجمع البلد بين العناصر جميعها، فقد كانت شواطئ البحر الأبيض المتوسط المركز الرئيسي للتجارة في العالم

كانت البضائع تُنقل من مصر وإليها عن طريق البحر الأبيض المتوسط، حيث كانت تصل بعض البضائع، مثل: الفضة، والعاج، والصوف، والتوابل من شبه الجزيرة العربية والشرق الأقصى إلى مصر، وكانت مصر تُصدّر كميات كبيرةً من المحاصيل الزراعية التي كانت تشتهر بها، مثل: القمح، والشعير، والقطن، والكتّان، بالإضافة للأواني الفخارية، وقد كان روّاد التجارة في العالم العرب واليونانيين، وبعد إنشاء ميناء الإسكندرية أصبح هذا الميناء عاصمة التجارة العالمية، واستقطبت مصر من خلاله عدداً من التجار اليونانيين واستقرّوا فيها.